You are here:

نظام الجمع بين العمل والتقاعد في المغرب: الإطار القانوني، الرهانات الاجتماعية والاقتصادية، والآفاق الضريبية (2025-2026)

يقدّم هذا الكتيّب تحليلاً خبيرًا ومتعدد الأبعاد لنظام الجمع بين العمل والتقاعد في المغرب، في سياق انتقال ديموغرافي متسارع وإصلاح عميق لأنظمة التقاعد. ومع أفق 2025-2026، الذي يتسم بالتنفيذ التدريجي للإعفاء الضريبي على معاشات التقاعد، يصبح الجمع بين العمل والتقاعد رافعة استراتيجية أساسية لكبار السن وأرباب العمل والسلطات العمومية.

يفكّك هذا العمل بدقّة البنية القانونية لنظام الجمع، مبرزًا الازدواجية الهيكلية التي تميّز النظام المغربي: فمن جهة، القطاع الخاص الخاضع لمدونة الشغل ونظام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والذي يوفّر هامشًا من الحرية المشروطة بإنهاء العلاقة الشغلية وفق شروط صارمة؛ ومن جهة أخرى، القطاع العام الذي لا يزال إلى حدّ كبير مقيّدًا بمبدأ منع الجمع المنصوص عليه في القانون رقم 77-99، رغم وجود ممارسات استثنائية واحتياجات تشغيلية متزايدة.

ويُخصَّص حيّز محوري للإصلاح الضريبي الذي جاءت به قانون المالية لسنة 2025، والذي أعاد بشكل جذري صياغة المعادلة الاقتصادية للجمع بين العمل والتقاعد. إذ يحلّل الكتيّب آليات الإعفاء التدريجي من الضريبة على الدخل المطبّقة على معاشات التقاعد، والفصل بين الأوعية الضريبية لكل من المعاش والأجر، وآثار ذلك المباشرة على الدخل الصافي المتاح للمتقاعدين النشطين. كما تُقدَّم محاكاة رقمية مفصّلة توضّح المكاسب الضريبية المنتظرة في أفق سنة 2026.

كما يتناول التقرير الرهانات الاجتماعية والاقتصادية للشيخوخة النشطة، ولا سيما الحفاظ على رأس المال البشري، ونقل الخبرات، وتدبير المسارات المهنية لكبار السن، وتحسين التخطيط patrimonial. ويتطرّق أخيرًا إلى المخاطر القانونية والعملية المرتبطة بعمليات الانفصال الصورية، وإعادة التوظيف لدى نفس المشغّل، ومراقبة الهيئات الاجتماعية والضريبية.

وقد صُمّم هذا الكتيّب كأداة لدعم اتخاذ القرار، وهو موجّه إلى صانعي القرار العموميين، ومديريات الموارد البشرية، والخبراء المحاسبين، والقانونيين، والمتخصصين في الضرائب، والأطر العليا من فئة كبار السن الراغبين في تأمين وتحسين اللجوء إلى نظام الجمع بين العمل والتقاعد ضمن بيئة تنظيمية وضريبية تشهد تحوّلات متسارعة.

Our recommendation

With this product customers often buy